أبو علي سينا

200

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

إذا فرضنا مجردين عن تلك القوة - كانا متساويين في قبول التحريك - وإلا لكان الجسم من حيث هو جسم مانعا عنه ( 21 ) مقدمة أخرى [ في أن القوة الجسمانية إذا حركت جسمها ] القوة الطبيعية لجسم ما إذا حركت جسمها - ولم يكن في جسمها معاوقة أصلا - فلا يجوز أن يعرض بسبب الجسم تفاوت في القبول - بل عسى أن يعرض ذلك بسبب القوة وهذه ثانية المقدمات - وهي أن القوة الجسمانية المسماة بالطبيعة - إذا حركت جسمها ولا محالة - يكون ذلك الجسم خاليا عن المعاوقة - وإلا لم تكن الطبيعة طبيعة لذلك الجسم - فلا يجوز أن يعرض بسبب كبر الجسم وصغره - تفاوت في القبول لما مر في المقدمة الأولى - بل إن عرض تفاوت فهو بسبب القوة - فإنها تختلف باختلاف محلها - على ما سيأتي في المقدمة الثالثة - وهناك يستبين - أن التفاوت كما كان في الحركات القسرية بسبب القوابل لا غير - فهو في الطبيعة بحسب الفواعل لا غير ( 22 ) مقدمة أخرى [ في أن القوة الجسمانية المتناهية تختلف باختلاف الأجسام ] القوة في الجسم الأكبر - إذا كانت متشابهة للقوة في الجسم الأصغر - حتى لو فصل من الأكبر مثل الأصغر - تشابهت القوتان بالإطلاق - فإنها في الجسم الأكبر أقوى وأكثر - إذ فيها بالقوة شبيهة تلك وزيادة وهذه ثالثة المقدمات - وهي أن القوى الجسمانية المتشابهة - تختلف باختلاف الأجسام - وتتناسب بتناسب محالها المختلفة بالكبر والصغر - لأنها حالة فيها متجزئة بتجزئتها - وألفاظ الكتاب واضحة

--> مبدء واحد فإن كان حركات البعض غير متناهية وحركة الكل أكثر وقع التفاوت بين الحركتين في الجانب الغير المتناهى . وان كانت متناهية يلزم تناهى حركة الكل أيضا لان نسبة حركة الكل إلى بعض نسبة قوة الكل إلى قوة البعض ، ونسبة قوة الكل إلى قوة البعض نسبة الكل إلى بعض ، ونسبة الكل إلى البعض نسبة المتناهى إلى المتناهى فيكون نسبة الحركة إلى الحركة نسبة المتناهى إلى المتناهى . وقد فرضنا حركة الكل غير متناهية . هذا خلف . م